أبي بكر جابر الجزائري

352

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

وينهاك عن الظلم والكفر ومنع بني إسرائيل من الخروج إلى أرض المعاد معنا . وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى أي واعلم يا فرعون أن الأمان والسلامة يحصلان لمن اتبع الهدى الذي جئناك به ، فاتبع الهدى تسلم « 1 » ، وإلا فأنت عرضة للمخاوف والهلاك والدمار وذلك لأنه قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنا أي أوحى إلينا ربنا ، أَنَّ الْعَذابَ « 2 » عَلى مَنْ كَذَّبَ بالحق الذي جئناك به وَتَوَلَّى عنه فأعرض عنه ولم يقبله كبرياء وعنادا . هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - عظم شأن الذكر بالقلب واللسان والجوارح أي بالطاعة فعلا وتركا . 2 - وجوب مراعاة الحكمة في دعوة الناس إلى ربهم . 3 - تقرير معية اللّه تعالى مع أوليائه وصالحي عباده بنصرهم وتأييدهم . 4 - تقرير أن السلامة من عذاب الدنيا والآخرة هي من نصيب متبعي الهدى . 5 - شرعية إتيان الظالم وأمره ونهيه والصبر على اذاه . 6 - عدم المؤاخذة على الخوف حيث وجدت أسبابه . [ سورة طه ( 20 ) : الآيات 49 إلى 55 ] قالَ فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى ( 49 ) قالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى ( 50 ) قالَ فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى ( 51 ) قالَ عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى ( 52 ) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَسَلَكَ لَكُمْ فِيها سُبُلاً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْ نَباتٍ شَتَّى ( 53 ) كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعامَكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى ( 54 ) مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى ( 55 )

--> ( 1 ) والسّلام هنا ليس سلام تحية . ( 2 ) قوله تعالى : أَنَّ الْعَذابَ عَلى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى هذه أرجى آية للموحدين لأنهم لم يكذّبوا ولم يتولوا .